ابن أبي حاتم الرازي

896

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

أوذي بالتعيير وضرب بالنعال ، فأنزل الله تعالى بعده الآية : الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ 4989 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَآذُوهُما ) * يعني : باللسان بالتعيير والكلام القبيح لهما بما عملا ، وليس عليهما حبس لأنهما بكران ، ولكن يعيرا ليتوبا ويندما . قوله تعالى : * ( فَإِنْ تابا ) * [ 4990 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَإِنْ تابا ) * يعني : من الفاحشة . قوله تعالى : * ( وأَصْلَحا ) * [ 4991 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَإِنْ تابا وأَصْلَحا ) * يعني : العمل . قوله تعالى : * ( فَأَعْرِضُوا عَنْهُما ) * [ 4992 ] وبه عن سعيد بن جبير قوله : * ( فَأَعْرِضُوا عَنْهُما ) * يعني : لا تسمعوهما الأذى بعد التوبة * ( إِنَّ اللَّه كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ) * فكان هذا يفعل بالبكر والثيب في أول الإسلام ، ثم نزل حد الزاني ، فصار الحبس والأذى منسوخا نسخته هذه الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور : الزَّانِيَةُ والزَّانِي ) * الآية . قوله تعالى * ( إِنَّ اللَّه كانَ تَوَّاباً [ 4993 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة قال : إن أول شيء كتب : أنا التواب أتوب على من تاب . قوله تعالى : * ( رَحِيماً ) * [ 4994 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( رَحِيماً ) * بهم بعد التوبة . [ 4995 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( رَحِيماً ) * قال : بعباده .